تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ومن خطبة له عليه السّلام وهي في ذكر الملاحم ألا بأبي وأمّي ، هم من عدّة أسماؤهم في السّماء معروفة وفي الأرض مجهولة . ألا فتوقّعوا ما يكون من إدبار أموركم ، وانقطاع وصلكم ، واستعمال صغاركم . ذاك حيث تكون ضربة السّيف على المؤمن أهون من
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في ذكر الملاحم ( الا بأبي وامّى ) الباء للتفدية ، أي افديهم بالأب والأم ، ولا يخفى ان تفدية المفضول للفاضل جائز عقلا وشرعا عند دوران الأمر بينهما ، هذا بالإضافة إلى أن الجملة للكفاية من مقام المذكورين في نفس المفدّى ، وإن كان أصلها للتفدية ( هم ) إشارة إلى الأئمة عليهم السلام من ولده ( من عدّة ) أي جماعة و « من » لبيان ( أسمائهم في السّماء معروفة ) حيث يعرفهم الملائكة ( وفى الأرض مجهولة ) عند معظم الناس ( الا فتوقّعوا ) أيها النّاس المؤمنون ( ما يكون ) بعدي ( من ادبار أموركم ) فان الأمور تدبر عند حكم الظلمة ( وانقطاع وصلكم ) أي صلة بعضكم ببعض ، إذ الظلمة يوجبون تفرق الكلمة ( واستعمال صغاركم ) فان كبار النفوس العقلاء لا يعملون مع الظلمة المنحرفين ، ولذا تستعمل الظلمة - دائما - الصغار والأراذل ( ذاك ) الذي من ادبار الأمور وأخواته ( حيث تكون ضربة السّيف على المؤمن أهون ) أي أقل تعبا ( من