ولا للازدياد بها في ملكه ، ولا لمكاثرة شريك في شركه ، ولا لوحشة كانت منه ، فأراد أن يستأنس إليها . ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها ، لا لسأم دخل عليه في تصريفها وتدبيرها ، ولا لراحة واصلة إليه ، ولا لثقل شيء منها عليه . لا يملَّه طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها ، ولكنّه سبحانه دبّرها بلطفه ، وأمسكها
شرح
الهجوم على اللَّه سبحانه - فإنه لا إله إلَّا هو سبحانه - .
( ولا للازدياد بها ) أي بتلك المخلوقات ( في ملكه ) تعالى ( ولا لمكاثرة شريك في شركه ) بان يريد ان يبين لشريكه ، انا أكثر منك خلقا - إذ لا شريك له تعالى - .
( ولا لوحشة كانت منه ) تعالى ، عند وحدته قبل خلق الخلق ، والوحشة حالة رعب تلزم النفس عند الوحدة ، وان لم يخف من شيء ( فأراد ان يستأنس إليها ) أي إلى المخلوقات .
( ثم هو ) سبحانه ( يفنيها بعد تكوينها ) وايجادها ( لا لسأم ) وملل ( دخل عليه ) سبحانه ( في تصريفها وتدبيرها ) كما يسام الانسان إذا طال عنده تصريف ما تحت يده بلا فائدة كانت منه إليه ( ولا ) لأجل ( راحة واصلة إليه ) تعالى ، كما قد يريد الانسان الراحة من عمله المتعب فيترك عمله ( ولا لثقل شيء منها عليه ) سبحانه إذ لا تثقله الأشياء .
( لم يملَّه طول بقائها فيدعوه ) الملل ( إلى سرعة افنائها ) وانما الافناء لما جعل لكل شيء من امد حسب حكمته البالغة - الا الجنة والنار ، فلا امد لهما ، ولا انتهاء للنعيم والعذاب فيهما - .
( لكنه سبحانه دبّرها بلطفه ) وفضله على الخلق ( وأمسكها ) أي حفظها