فتقلَّه أو تهويه ، أو أنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدّله . ليس في الأشياء بوالج ، ولا عنها بخارج . يخبر لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات . يقول ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفّظ ، ويريد ولا يضمر . يحبّ ويرضى من غير رقّة ، ويبغض
و
شرح
أو الأرض أو ما أشبه ( فتقلَّه ) أي ترفعه ، كالأرض التي تقل الانسان ( أو تهويه ) أي تخفضه ، كالسماء التي تظل الانسان ( أو انّ شيئا يحمله ) كان يكون فرق العرش ( فيميله ) إلى جانب من الجوانب ، كما يميل الحامل حمله ( أو يعدّله ) بان يكون مستويا عليه لا ميل له إلى جانب ( ليس ) سبحانه ( في الأشياء بوالج ) أي داخل ، كدخول الماء في الاناء ( ولا عنها بخارج ) بان يكون غير مسلط عليها بالعلم والقدرة .
( يخبر ) سبحانه ( لا بلسان ولهوات ) جمع لهات ، وهى : اللحمة المتدلية في أقصى الفم ، إذ ليس سبحانه جسما ( ويسمع لا بخروق ) جمع خرق ، كخرق أذن الانسان ( وأدوات ) أي ادات الاستماع ، كما في الانسان من الطبلة الآذنية ، والعظم وما أشبه ( يقول ) الكلام بخلق الصوت ( ولا يلفظ بلسان ( ويحفظ ) الأشياء عن الفساد والزوال - حسب ما قدر لها - ( ولا يتحفظ ) أي لا يكلف نفسه الحفظ ، كما يتكلف الانسان في حفظ الأشياء ، قال سبحانه : « ولا يؤده حفظهما » .
( ويريد ) سبحانه الأشياء ( ولا يضمر ) كما يضمر الانسان ، لأنه تعالى ليس ضمير وباطن - كما للانسان - .
( يحب ) الأشياء ( ويرضى ) بالأعمال الصالحة ( من غير رقة ) قلبية ، كما في الانسان ، فان حب الانسان ورضاه ، يلازم رقة في قلبه ، وذلك لأنه تعالى لا قلب له ، ولا تطرء عليه الأحوال ( ويبغض ) الأشياء الفاسد (
و