وقد يتحسر من ريشه ، ويعرى من لباسه ، فيسقط تترى ، وينبت تباعا ، فينحتّ من قصبه انحتات أوراق الأغصان ، ثمّ يتلاحق ناميا حتّى يعود كهيئته قبل سقوطه ، لا يخالف سالف ألوانه ، ولا يقع لون في غير مكانه وإذا تصفّحت شعرة من شعرات قصبه أرتك حمرة ورديّة ، وتارة خضرة زبرجديّة ،
شرح
أو المراد بها اشراقات الشمس ، فان الأزهار تنظر وتزد هر بسبب الحر المصقل لألوانها .
( وقد يتحسر ) الطاوس ( من ريشه ) أي يتكشف بسقوط جميع ريشه ( ويعرى من لباسه ) الجميل ( فيسقط ) الريش من بدن الطَّاووس ( تترى ) أي تباعا ، بعض الريش يسقط عقب بعض .
( وينبت ) الريش بعد سقوطه ( تباعا ) أي متتاليا ، بل فصل زمان كثير ( فينحت ) أي يسقط الريش ( من قصبه ) هي الأعمدة الريشية التي تربط الريش بجسم الطاوس ( انحتات ) أي مثل سقوط ( أوراق الأغصان ) حيث يبقى الغصن ويسقط الورق ( ثم يتلاحق ناميا ) ينمو الريش في مكان الذي سقط بتلاحق وتوالى ( حتى يعود كهيئته قبل سقوطه ) بلا زيادة أو نقصان أو تخالف في الألوان .
( لا يخالف ) اللون الجديدة ( سالف ألوانه ) أي ألوانه السالقة ( ولا يقع لون ) من الألوان الجديدة ( في غير مكانه ) السابق .
( وإذا تصفحت ) أي نظرت بدقة ( شعرة من شعرات قصبه ) أي النابتة على قصب جسمه ( ارتك ) تلك الشعرة ( حمرة ورديّة ) أي كالورد ( وتارة ) أي مرة تريك ( خضرة زبرجديّة ) أي كالزبرجد في الصفاء .