تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
موضع العرف قنزعة خضراء موشّاة . ومخرج عنقه كالإبريق ، ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانيّة ، أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ، وكأنّه متلفّع بمعجر أسحم ، إلَّا أنّه يخيّل لكثرة مائه ، وشدّة بريقه ، أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به . ومع فتق سمعه خطَّ كمستدقّ القلم في
شرح
موضع العرف ) ريش الرقبة ، وعرف الفرس شعر أطراف عنقه ( قنزعة ) هي الخصلة من الشعر ونحوه ( خضراء ) اللون ( موشاة ) أي منقوشة ملونة ( ومخرج عنقه كالإبريق ) في الهيئة والشكل ( ومغرزها ) أي الموضع الذي غرز فيه العنق كأنه شيء دخل في جسم الطاوس ، وهو المحل بين العنق والبطن ، ولذا قال : ( إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانية ) في اللون ، وهى نبات النيل الذي منه صبغ النيلج ، واليمانية من افخر اقسامها . ( أو ) ان ذلك المحل من العنق ، في لونه وصفاته ( كحريرة ) سوداء ( ملبسة مرآة ذات صقال ) أي ذات جلاء ، فكما يبرق مثل ذلك الحرير ، كذلك يبرق هذا الموضع من عنق الطاوس ( وكأنّه متلفّع ) من تلفع ان يدير الانسان شيئا فوق رأسه ورقبته ( بمعجر ) ما تديره المرأة حول رأسها ورقبتها ( اسحم ) أي اسود ( إلَّا انّه يخيّل لكثرة مائه ) أي ماء ذلك اللون الأسود ، والمراد بريقه الشبيه ببريق الماء ، ولذا فسره عليه السلام بقوله : ( وشدّة بريقه ) أي لمعانه ( انّ الخضرة النّاضرة ) أي الزاهية ( ممتزجة به ) أي بذلك السواد ، فليس السواد قاتما وانما ناضرا ظريقا ، ثم أخذ الإمام عليه السلام في وصف الخط الأبيض عند محل سمع الطَّاووس ( ومع فتق ) أي شق ( سمعه ) أي أذنه ( خط ) أبيض ( كمستدق القلم ) أي القلم الدقيق الذي يخط خطا دقيقا ( في