تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومن خطبة له عليه السّلام حمد اللَّه تعالى الحمد للَّه الَّذي لا تدركه الشّواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النّواظر ، ولا تحجبه السّواتر ، الدّالّ على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبه له . الَّذي صدق في ميعاده ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في حمد اللَّه ، وذكر الرّسول ، والالفات إلى خلق الحيوان ( الحمد للَّه الذي لا تدركه الشّواهد ) جمع شاهدة ، أي لا تدرك الأدلَّة كنهه تعالى ( ولا تحويه ) أي لا تشتمل عليه ( المشاهد ) جمع مشهد بمعنى : المحضر ، فإنه سبحانه لا يحويه مكان ، إذ ليس بجسم ، ( ولا تراه النّواظر ) جمع ناظرة ، بمعنى : العين ( ولا تحجبه السّواتر ) فانّ الأستار لا تمنع اللَّه سبحانه عن النّظر إلى خلقه ( الدّال على قدمه ) أي كونه قديما لا حدوث له ( بحدوث خلقه ) فان الحادث - كما نشاهد في الخلق - ما له أول ، واللَّه ليس له أول ، إذ لو كان له حدوث لكان محتاجا ، فلم يكن الها ( وبحدوث خلقه على وجوده ) إذ لو لم يكن له وجود لم يكن خلق حادث فان الأثر يدلّ على المؤثّر . ( وباشتباههم على أن لا شبه له ) فان الأشباه في الحكم سواء ، وإذ كانت الأشباه مخلوقات لدلَّت على انّ الخالق ليس له شبيه ( الَّذي صدق في ميعاده )
توضيح نهج البلاغة — صفحة 117 | السيد محمد الحسيني الشيرازي