تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ومن كلام له عليه السّلام قاله للبرج بن مسهر الطائي ، وقد قال له بحيث يسمعه : « لا حكم إلا للَّه » ، وكان من الخوارج اسكت قبحك اللَّه يا أثرم ، فواللَّه لقد ظهر الحقّ فكنت فيه ضئيلا شخصك ، خفيّا صوتك ، حتّى إذا نعر الباطل نجمت نجوم قرن الماعز .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( قاله للبرج بن مسهر الطائي وقد قال ) برج ( له ) أي للإمام ( بحيث يسمعه : لا حكم إلَّا للَّه وكان ) برج ( من الخوارج ) وهم يريدون بهذه الجملة انه لا حاجة إلى الدولة والرئيس ، وانما كل انسان يعمل بنفسه فيما فهم انه حكم اللَّه . ( اسكت قبحك اللَّه ) أي جعلك قبيحا في الدنيا والآخرة ( يا اثرم ) وهو من سقط ثنايا أسنانه ، فصار مشوها عند التكلم والضحك ( فواللَّه لقد ظهر الحقّ فكنت فيه ضئيلا شخصك ، خفيّا صوتك ) كناية على أنه لم يكن يعمل لإعلاء الحق ، بل كان في معزل عن الحق ، يوم اعتلى وارتفع في زمن الرسول ، أو زمن الإمام حين حارب الجمل ومعاوية ( حتى إذا نعر الباطل ) أي صاح ، حين خروج الخوارج ( نجمت ) أي ظهرت ( نجوم قرن الماعز ) أي مثل ظهور قرن المعز ، فإنه يظهر ناتيا في محل معتدل لا يلائمه ، وهذا التشبيه لتحقيره .