رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا : * ( ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيه مَنْ يَشاءُ ، والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * . أقول ما تسمعون ، واللَّه المستعان على نفسي وأنفسكم ، وهو الحسنى ونعم الوكيل
شرح
للمعقول بالمحسوس - ( رافق بهم رسله ) أي جعل اللَّه سبحانه هؤلاء الجيران مرافقين لرسله ( وازارهم ملائكته ) أي أمر الملائكة بزيارتهم اكراما لهم ( وأكرم اسماعهم ان تسمع حسيس ) أي الصوت الخفي ( نار أبدا ) كما قال سبحانه « لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون » ( وصان ) أي حفظ ( أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا ) اللغوب الاعياء الشديد ، والنصب التعب كما قال سبحانه عن أهل الجنة : « لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب » ( ذلك ) الذي قسم الله سبحانه لعباده الأخيار ( فضل اللَّه يؤتيه من يشاء ) ممن أمن وعمل صالحا ( واللَّه ذو الفضل العظيم ) على عباده ( أقول ما تسمعون ) هذا كلام يقوله الانسان عندما يريد الفات السامع ، إلى أنه قد أتم الحجة ، وبقى على السامع ان يعمل أو لا يعمل ( واللَّه المستعان على نفسي وأنفسكم ) بأن يعيننا حتى نتمكن من كبح جماح أنفسنا ( وهو حسبي ) أي كافّى ( ونعم الوكيل ) فانّ الانسان إذا وكل اللَّه سبحانه في أمره كفاه أحسن كفاية ، بفضله ولطفه .