ومن خطبة له عليه السّلام
الحمد للَّه المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير منصبة . خلق الخلائق بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزّته ، وساد العظماء بجوده ، وهو الَّذي أسكن الدّنيا خلقه ، وبعث إلى الجنّ والإنس رسله ، ليكشفوا لهم عن غطائها ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
في وصفه تعالى ، وفضل القرآن ، ووعظ النّاس
( الحمد للَّه المعروف من غير رؤية ) أي لا يراه أحد ، ومع ذلك يعرفونه بآثاره وصنائعه ( والخالق من غير منصبة ) أي تعب ونصب .
( خلق الخلائق بقدرته ) لا بآلة ، أو مشارك أو ما أشبه ( واستعبد الأرباب ) أي جعل أرباب العبيد ، عبيدا له ( بعزّته ) لأنه أعز من الجميع ( وساد العظماء بجوده ) فإنه من جاء ساد ، ولا يخفى ان مثل تعليل ثانوي ، للإشارة إلى هذا الوصف ، وإلا فالاستبعاد والسيادة ، بخلقه سبحانه لهم - أولا وبالذات - كما لا يخفى .
( وهو الَّذي اسكن الدّنيا خلقه ، وبعث إلى الجنّ والانس رسله ) والبعثة إلى الجن اما بان يعملوا كما يعمل الانس أو بتكاليف أخر ، وإن كان ظاهر الآيات انهم مكلفون بمثل ما كلف به الانس ( ليكشفوا لهم عن غطائها ) أي