تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ومضوا على الحقّ أين عمّار وأين ابن التّيّهان وأين ذو الشّهادتين وأين نظراؤهم من إخوانهم الَّذين تعاقدوا على المنيّة ، وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة قال : ثم ضرب بيده الشريفة على لحيته الكريمة ، فأطال البكاء ، ثم قال عليه السلام : أوّه على إخواني الَّذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبّروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السّنّة
شرح
وهناك ( ومضوا على الحقّ ) لا يبتغون عنه بدلا ( اين عمّار ) بن ياسر ، من أصحاب الرّسول عليهم السلام الأولين ، وقد قال فيه صلى الله عليه وآله وسلم ملئ ايمانا من قرنه إلى قدمه ( وأين ابن التيهان ) هو أبو الهيثم مالك من أكابر الصحابة ( وأين ذو الشهادتين ) خزيمة بن ثابت الأنصاري ، الذي جعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شهادته منفردا قائمة مقام شهادة رجلين ، ( وأين نظراؤهم ) أي أمثال هؤلاء الذين قتلوا بصفّين ( من اخوانهم الَّذين تعاقدوا على المنيّة ) أي على الموت ، فان بعضهم عاهد الآخر ، على أن يقتلوا في سبيل اللَّه ( وابرد برؤوسهم إلى الفجرة ) أي قطعت رؤوسهم ، وأرسلت بواسطة البريد ، إلى أصحاب الفجور ، وهم معاوية وجاشيته . فقد قطع أصحاب معاوية بصفين رؤوس جماعة من أصحاب الإمام ، عند الحرب ، وأرسلوا بها إلى معاوية . ( قال : ثم ضرب ) الإمام عليه السلام ( بيده الشريفة على لحيته الكريمة فأطال البكاء ، ثم قال عليه السلام : ) ( اوه ) كلمة ترجّع ( على اخواني الَّذين تلوا القرآن فاحكموه ) قراءة وعلما وعملا ( وتدبّروا الفرض ) بان فكروا فيما هو مفروض عليهم من أحكام اللَّه سبحانه ( فأقاموه ) بان واظبوا عليه أداء ، وامرا للناس باتيانه ( أحيوا السّنة ) الواردة