وأماتوا البدعة . دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتّبعوه . ثم نادى بأعلى صوته : الجهاد الجهاد عباد اللَّه ألا وإنّي معسكر في يومي هذا ، فمن أراد الرّواح إلى اللَّه فليخرج قال نوف : وعقد للحسين - عليه السلام - في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد - رحمه اللَّه - في عشرة آلاف ، ولأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر ، وهو يريد الرجعة إلى صفين ، فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه اللَّه ، فتراجعت العساكر ، فكنا كأغنام فقدت راعيها ، تختطفها الذئاب من كل مكان
شرح
عن الرسول ( واماتوا البدعة ) التي جاء بها الخلفاء ، كصلاة التراويح ، واسقاط « حيّ على خير العمل » من الأذان ، وما أشبه ذلك ( دعوا للجهاد فأجابوا ) بان جاهدوا في سبيل اللَّه ( ووثقوا بالقائد ) يعنى نفسه الشريفة ( فاتبعوه ) فيما يأمر وينهى .
( ثم نادى ) الإمام عليه السلام ( بأعلى صوته ) الزموا ( الجهاد الجهاد ) يا ( عباد اللَّه ، ألا وانّى معسكر في يومى هذا ) لفتح الشام ، وخلاص المسلمين من معاوية وزمرته الطاغية ( فمن أراد الرّواح إلى اللَّه ) أي إلى الآخرة ، دار ثواب اللَّه سبحانه ( فليخرج ) معي ( قال نوف ) البكال ، راوي الخطبة ( وعقد للحسين عليه السلام في عشرة آلاف ) بأن جعل له جيشا مكوّنا من عشرة آلاف شخص ، والإمام الحسين قائده ( ولقيس بن سعد رحمه الله في عشرة آلاف ، ولأبي ايّوب الأنصاريّ ) الذي نزل عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حين قدم المدينة ( في عشرة آلاف ، ولغيرهم على اعداد آخر وهو ) عليه السلام ( يريد الرجعة إلى صفّين ) أي قتال معاوية ( فما دارت الجمعة ) أي ما مضى أسبوع ( حتّى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه اللَّه ، فتراجعت العساكر فكنّا كأغنام فقدت راعيها تختطفها الذئاب من كل مكان ) .