تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
تعذم بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درّها لا يزالون بكم حتّى لا يتركوا منكم إلَّا نافعا لهم ، أو غير ضائر بهم ولا يزال بلاؤهم حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلَّا كانتصار العبد من ربّه ، والصّاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء . مخشيّة ، وقطعا جاهليّة ، ليس فيها منار هدى ،
شرح
تعض بضرسها حالبها ( تعذم ) أي تعض ( بفيها وتخبط بيدها ) أي تضرب الأرض وتخلط الحسن بالسيّئ . ( وتزبن ) أي تضرب ( برجلها ) فترفس الناس وتكسر الأشياء وهكذا . ( وتمنع درّها ) أي حليبها فلا تعطى اللبن ( لا يزالون بكم ) أي بنو أميّة ( حتّى لا يتركوا منكم ) أحدا ( إلَّا نافعا لهم ) يؤيدهم ( أو غير ضائر بهم ) لا ينهاهم عن المنكر . ( ولا يزال بلاؤهم ) يتمادى ويستمر ( حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم ) إذا أراد كفهم عن ظلمه ، أو أخذ حقّه منهم . ( إلا كانتصار العبد من ربّه ) أي سيّده فكما لا يتمكن العبد ان ينتصر من سيّده كذلك لا تتمكَّنون من الانتصار عليهم . ( و ) انتصار ( الصّاحب من مستصحبه ) أي التابع من متبوعه والذليل ممّن أذلَّه ( ترد عليكم ) أيّها النّاس ( فتنتهم ) أي فتنة بنى أمية ( شوهاء ) قبيحة المنظر ، أي مشوّه الخلقة ( مخشية ) أي مخوفة مرعبة . ( وقطعا جاهلية ) فانّهم يعيدون الأخلاق الجاهلية ، فكل خلق منها كقطعة من قطع الجاهلية قبل الاسلام ( ليس فيها ) أي في فتنتهم ( منار هدى ) محل للنور يعرف به الطريق .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 99 | السيد محمد الحسيني الشيرازي