تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ومن خطبة له عليه السّلام فيها وصف اللَّه والرسول وآل البيت عليهم السلام ، ثم الوعظ والارشاد فتبارك اللَّه الَّذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله حدس الفطن ، الأوّل الَّذي لا غاية له فينتهي ، ولا آخر له فينقضي . منها : فاستودعهم في
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام وفيها وصف اللَّه والرّسول وآل البيت عليهم السّلام ، ثم الوعظ والارشاد . ( فتبارك اللَّه ) من برك بمعنى ثبت ، أي انه سبحانه ثابت لا يزول ، ومنه سميت البركة ، لأنها تبقى ولا تفنى بسرعة ( الذي لا يبلغه بعد الهمم ) جمع همه ، أي ان الهمة البعيدة لا تبلغ كنه معرفته سبحانه لتعذرها على البشر ( ولا يناله حدس ) هو الظن ( الفطن ) جمع فطنة بمعنى الذكاء . ( الأول الذي لا غاية له ) أي لا آخر لوجوده تعالى ( فينتهي ) وينعدم ( ولا آخر له فينقضي ) وكأنه بالنسبة إلى ذات الشيء ، والوصف السابق باعتبار ظرفه ، مثلا إذا سار زيد إلى الكوفة فالكوفة غاية ، وإذا كان عمره إلى ذلك الوقت فله آخر هناك - وإلا فالوصفان بمعنى واحد ، أو يتكلف : بأن لا غاية بمعنى « لا ابتداء » . « منها » في وصف الأنبياء ( فاستودعهم ) اللَّه ، أي أودعهم ( في