تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إلَّا الخوف ، فعند ذلك تودّ قريش - بالدّنيا وما فيها - لو يرونني مقاما واحدا ، ولو قدر جزر جزور ، لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني
شرح
هو الكساء الذي يوضع على ظهره - ( إلَّا الخوف ) يعنى انه يغشى فيهم الخوف . ( فعند ذلك تود قريش - بالدنيا وما فيها - لو يرونني ) فان أبا مسلم انما قام في مقابلة الأمويين لنصرة العلويين ، فكانت قريش تودّ ان ترى الإمام لتعطيه حقّه ، وقوله : « بالدّنيا » أي كانوا يحبّون رويته عليه السلام في مقابل اعطائهم الدّنيا وما فيها . ( مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور ) الجزور الناقة التي تجزر أي تنحر ، أي ان قريش تود رويتي ولو بمقدار نحر بعير - في مقام واحد - فان الانسان في السراء يحب ان يرى أصحابه وأهله ليرى سرورهم خصوصا إذا كان السرور لمن ظلم ( لأقبل منهم ) أي اتسلَّم وآخذ من قريش . ( ما اطلب اليوم بعضه فلا يعطونني ) هؤلاء القوم - من النصفة والحق - أي يحبون ان يروني لا قبل منهم السلطة العامة مما اطلب اليوم بعضه ، فان الإمام عليه السلام كان يطلب ضم الشام - الذي هو بعض السلطة - فلا يعطيها معاوية ، وفى بعض الشروح تفسير « تود قريش » بحب بنى أمية لذلك - لكن ما ذكرناه أظهر ، واللَّه العالم .