ومناخ ركابها ، ومحطَّ رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ومن يموت منهم موتا . ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور . وحوازب الخطوب ، لأطرق كثير من السّائلين ، وفشل كثير من المسؤولين ، وذلك إذا قلَّصت حربكم ، وشمّرت عن ساق ،
شرح
( ومناخ ركابها ) المناخ بضم الميم محل بروك القافلة ، من أناخ ، وركاب الراكب ، مقابل راجل .
( ومحط رحالها ) أي المحل الذي يحط رحل الإبل والفرس ومن المعلوم ان محل الإناخة ، غير محط الرحال .
( ومن يقتل من أهلها ) أي أهل تلك الفئة ( قتلا ) في مقابل الموت ( ومن يموت منهم موتا ) في مقابل القتل ( ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور ) جمع كريهة وهى الأمور الشديدة التي لا يعلم حلَّها وعلاجها ( وحوازب الخطوب ) جمع حازب وهو الأمر الصعب ، وخطوب جمع خطب وهى الداهية والأمر الشديد .
( لأطرق كثير من السائلين ) اطرق برأسه إذا نكسه فلم يرفعه تحيّرا ، وهذا كناية عن تحيّرهم في الأمر لا يدرون من يحل لهم المشكلة ويرشدهم طريق الصواب .
( وفشل كثير من المسؤولين ) لا يعلمون الجواب ولا يهتدون إلى طريق الصواب ( وذلك إذا قلصت حربكم ) أي تمادت واستمرت ، واصل التقلص التقبّض يعنى عدم انفراجها وانكشاف غمتها .
( وشمرت عن ساق ) فان الانسان إذا أراد الجدّ في العمل رفع ثوبه عن ساقه - وهو التشمير - لئلا يمنعه فاضل الثوب عن الاسراع في العمل ، والجملة تشبيه بهذا الانسان ، كناية عن جدّ الحرب واستعارها .