تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولا علم يرى نحن أهل البيت منها بمنجاة ، ولسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّجها اللَّه عنكم كتفريج الأديم ، بمن يسومهم خسفا ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة لا يعطيهم إلَّا السّيف ، ولا يحلسهم
شرح
( ولا علم يرى ) أي دليل يسير عليه السائر ، يراه فيسير نحوه لئلا يضل . ( نحن أهل البيت ) المراد الأئمّة الطَّاهرون ( منها ) أي من فتنة بنى أميّة ( بمنجاة ) أي في محل نجاة لا تشملنا ، وهذا تحريض للنّاس للتمسك بأهل البيت إذا أرادوا النّجاة من تلك الفتنة - بمعنى عدم الوقوع في الباطل والإثم - . ( ولسنا فيها بدعاة ) جمع داعى ، فانّ أهل البيت كانوا مخالفين لبنى أمية لا داعين إليهم . ( ثم يفرجها اللَّه عنكم ) بزوال ملكهم ( كتفريج الأديم ) هو الجلد ، أي كما يسلخ الجلد عن اللحم ( بمن ) أي يكون الفرج على يد من ( يسومهم خسفا ) أي يذل بنى أمية ، يقال سامه خسفا إذا أذله ( ويسوقهم عنفا ) يريد بالسوق تنحيتهم عن أريكة السلطة والمراد بأولئك آل عباس ، وليس هذا مدحا لهم بل نقلا وحكاية ، كما قال سبحانه عن بخت نصّر « بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد » . ( ويسقيهم بكأس مصبّرة ) أي مملوءة إلى أصبارها - جمع صبر بمعنى الحاشية والطرف - وهذا كناية عن ألوان الانتقام منهم وتعميم التعذيب والاستيصال لهم ( لا يعطيهم إلَّا السّيف ) كناية عن سعة القتل فيهم فلا أمان لهم ( ولا يحلسهم ) أي لا يلبسهم - يقال أحلس البعير إذا ألبسه الحليس و