اعلموا أنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ، وإن تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلَّي أسمعكم وأطوعكم لمن ولَّيتموه أمركم ، وأنا لكم وزيرا ، خير لكم منّي أميرا
شرح
اعلموا أنّي ان أجبتكم ) إلى قبول الخلافة الظَّاهريّة ( ركبت بكم ما اعلم ) أي سرت بكم في طريق الحق ، كما يركب القائد النّاس في مراكبه ( ولم أصغ ) أي لا أسمع ( إلى قول القائل ) الذي يقول فيّ ما يشاء ( وعتب العاتب ) الذي يعتب لما ذا تركت سيرة الخلفاء ( وان تركتموني ) ولم تبايعوني ( فأنا كأحدكم ) في أنه لا تبعة عليكم منى ، ولا أفسد الأمر عليكم .
( ولعلَّى أسمعكم وأطوعكم لمن ولَّيتموه أمركم ) أي للخليفة الذي تنصبونه ( وأنا لكم وزيرا ) بأن تجعلون الخليفة غيري ( خير لكم منّى أميرا ) أي خليفة .
ولا يقال : كيف جاز للإمام ان يرفض الخلافة .
لأنه يقال : الإمام لم يرفض وانّما بيّن طريقته في هذا الأسلوب - فالأسلوب مجاز عن الطريقة لا انّه رفض حقيقي - ولذا قال في الأخير « خير لكم » أي من جهة الدنيا ، لا انه خير في نظر الواقع والحقيقة ، واللَّه اعلم .