تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالَّذي نفسي بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ، ولا عن فئة تهدي مئة وتضلّ مئة إلَّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ،
شرح
النّاس بمجرّد وصوله إليهم . وإذا كنت الإمام القادر على أمور الدّنيا والدّين ( فاسألوني ) عن كلّ ما تشاؤون ( قبل أن تفقدوني ) بالموت والخروج من بين أظهركم . ( فوالَّذي نفسي بيده ) قسم باللَّه سبحانه الَّذي نفس الإمام بيده يوجهها كما يشاء ( لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ) أي يوم القيامة ، وانّما سمّيّت بالسّاعة ، لتجدّد الساعة هناك - وكما يقال فعلا « ساعة الصفر » لابتداء الثورات - ( ولا ) تسألوني ( عن فئة ) أي جماعة ( تهدى مئة وتضل مئة ) الواو بمعنى أو ، وانما خصص هذا بالذكر ، لأن ابتداء الكلام كان في الخوارج الذين أضلوا الناس . ( إلا أنبأتكم ) أي أخبرتكم ( بناعقها ) أي الداعي إلى تلك الهداية ، أو الضلالة - المفهوم من قوله تهدى وتضل - . ( وقائدها ) الذي يقود أولئك المائة ، ويحتمل ان يراد بالضمير في « ناعقها » : المائة ، على ضرب من المجاز ( وسائقها ) والفرق ان القائد هو الذي يتقدم ، والسائق هو الذي يتأخر . وانما لم يذكر الإمام عليه السلام متعلق « لا تسألوني » اكتفاء بذكر متعلق « ولا عن فئة » على حد قول الشاعر « نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف » وقوله « علفتها تبنا وماء باردا » .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 95 | السيد محمد الحسيني الشيرازي