تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الَّذي هو لك ، ولم ير مستحقّا لهذه المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلَّا فضلك ، ولا ينعش من خلَّتها إلَّا منّك وجودك ، فهب لنا في هذا المقام رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك ، « إنّك على كلّ شيء قدير »
شرح
جعلك واحدا لا شريك لك ( الذي هو لك ) وهذا لتأكيد ان التوحيد ليس اغراقا ، وانما حقيقة واقعة في مقابل صفات المخلوقين التي قد يدعى الانسان انها لهم ، وليست واقعا بل اغراقا ومبالغة وتملقا ( ولم ير مستحقا لهذه المحامد ) جمع محمدة ، مصدر ميمي بمعنى الحمد ( والممادح غيرك ) وقوله « ولم » عطف على « أفردك » . ( وبي فاقة ) أي حاجة شديدة ( إليك لا يجبر مسكنتها ) المسكنة شدة الفقر التي توجب سكون صاحبها عن الحركة التجارية والزراعية وما أشبه - مما يتحرك بها أهل الثروة - ( إلا فضلك ) واحسانك ( ولا ينعش من خلتها ) أي فقرها ، والإنعاش ما يوجب النشاط والحركة ( إلا منك ) أي احسانك ( وجودك ) بالاعطاء والاكرام ( فهب لنا في هذا المقام ) الذي انا فيه ( رضاك ) بأن ترضى عنّا ( واغننا ) باعطائنا حوائجنا ( عن مد الأيدي ) أي بسطها للاستعطاء ( إلى سواك ) أي غيرك ( إنّك على كل شيء قدير ) .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 91 | السيد محمد الحسيني الشيرازي