ولا اعتورته في تنفيذ الأمور وتدابير المخلوقين ملالة ولا فترة ، بل نفذ فيهم علمه ، وأحصاهم عده ، ووسعهم عدله ، وغمرهم فضله ، مع تقصيرهم عن كنه ما هو أهله . اللَّهمّ أنت أهل الوصف الجميل ، والتّعداد الكثير ، إن تؤمّل فخير مؤمل ، وإن ترج فأكرم مرجوّ . اللَّهمّ وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به
شرح
يمنع الانسان شيء عما يريد ان يعمله ويوجده ( ولا اعتورته ) الاعتوار العروض ( في تنفيذ الأمور وتدابير المخلوقين ملالة ولا فترة ) أي كسل وضعف كما يعترض الانسان ، إذا استمر في عمل طويل ( بل نفذ فيهم علمه ) أي علم الأمور داخلها وخارجها ، كالشئ الذي ينفذ في شيء ، فيدخل باطنه ( وأحصاهم عده ) فإنه سبحانه يعلم عددهم ( ووسعهم عدله ) فإنه يعدل بالنسبة إلى جميع المخلوقين ، ومعنى العدل وضع كل شيء موضعه ( وغمرهم فضله ) فان احسانه سبحانه شمل جميعهم ( مع تقصيرهم عن كنه ) أي ما يستحق من ( ما ) أي العبادة التي ( هو أهله ) .
« دعاء » ( اللَّهم أنت أهل الوصف الجميل ) أي أهل لأن توصف بالجميل ( والتعداد الكثير ) فان أوصافه سبحانه كثيرة ( ان تؤمل ) أي يرجو فضلك الناس ( فخير مؤمل ) لأنه لا أفضل منه سبحانه في الرجاء والأمل ( وان ترج فأكرم مرجو ) هو الذي يترقب الانسان منه الخير ( اللهم وقد بسطت لي ) من فضلك ( فيما ) أي في النعم التي ( لا أمدح به ) الضمير عائد إلى « ما » المراد به « النعم » ( غيرك ) فإنك المتفضّل فكيف أمدح سواك ( ولا اثنى ) أي لا أمدح ، من الثناء بمعنى الاطراء ( به ) أي بسبب تلك النعم ، والضمير