وما أوعبته الأصداف ، وحضنت عليه أمواج البحار ، وما غشيته سدفة ليل ، أو ذرّ عليه شارق نهار ، وما اعتقبت عليه أطباق الدّياجير وسبحات النّور ، وأثر كلّ خطوة ، وحسّ كلّ حركة ، ورجع كلّ كلمة ، وتحريك كلّ شفة ، ومستقرّ كلّ نسمة
شرح
وكر بيت الطَّائر ، وانّما سمّى « ذوات المنطق » لأنه نطقها .
( و ) يعلم ( ما أوعبته ) أي جمعته ( الأصداف ) جمع صدف وهو القشرة التي يخرج منها اللؤلؤ ( وحضنت عليه أمواج البحار ) يعنى ان الأمواج تحضنت ذلك الشيء كتحضن الأم ولدها ، وذلك مثل العنبر الذي تربيه البحار .
( و ) يعلم ( ما غشيته سدفة ليل ) أي ظلمته ، وغشاه بمعنى حواه ( أو ذرّ ) أي طلع ( عليه شارق نهار ) أي ضياء النهار .
( و ) يعلم ( ما اعتقبت ) أي تعاقبت وتوالت ( عليه اطباق الدياجير ) جمع طبق ، ودياجير جمع ديجور بمعنى الظلمة ، كان ظلمات الليل كالأغطية التي تغطي على الأشياء طبقا بعد طبق ( وسبحات النور ) جمع سبحة أي درجاته وأضوائه .
( و ) هو سبحانه عالم ب ( أثر كل خطوة ) أي ما يبقى بعدها على الأرض مما يدل على مرور ذي روح هنا .
( و ) عالم ب ( حس كل حركة ) المراد بحسّها صوتها ، أو حالتها الموجودة فيها ( ورجع كل كلمة ) أي جواب الكلمة ، أو ترديدها في الهواء .
( و ) عالم ب ( تحريك كل شفة ) بالكلام ( ومستقر كل نسمة ) أي كل