تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ودرور قطر السّحاب في متراكمها ، وما تسفي الأعاصير بذيولها ، وتعفو الأمطار بسيولها ، وعوم نبات الأرض في كثبان الرّمال ، ومستقرّ ذوات الأجنحة بذرا شناخيب الجبال ، وتغريد ذوات المنطق في دياجير الأوكار ،
شرح
( و ) يعلم ( درور ) أي الهطول والنزول - كدر الحليب - ( قطر السحاب ) أي الأمطار ( في متراكمها ) أي السحاب الذي بعضه فوق بعض . ( و ) يعلم ( ما تسفى الأعاصير ) يقال سفت الريح التراب ، أي ذرته وحملته ، والأعاصير جمع أعصار ، وهى ريح تثير السحاب ، أو تقوم من الأرض كالعمود ( بذيولها ) فان ذيول الريح تعمل ما تعمل ، اما معظمها فهي في الفضاء . ( و ) يعلم ما ( تعفو الأمطار ) أي تمحو ( بسيولها ) وهو المطر الغزير الذي يشكَّل مياها كثيرة تسيل ، فتخرب البناء وما أشبه . ( و ) هو عالم ب ( عوم ) من عام إذا دخل ، وجر « عوم » لأنه عطف على قوله « السر » المضاف إليه ل « عالم » وانما جئنا ب‍ « يعلم » في الجمل السابقة ، للايضاح ، وإلا فالكل عطف على « السر » ( نبات الأرض في كثبان الرمال ) جمع كثيب ، وهو التل الصغير من الرمل . ( و ) عالم ب ( مستقر ذوات الأجنحة ) أي محل الطيور ( بذرا ) جمع ذروة وهى القمة بأعلى الشيء ( شناخيب الجبال ) جمع شنخوب بمعنى الرأس . ( و ) عالم ب ( تغريد ذوات المنطق ) يقال غرد الطَّائر إذا رفع صوته كأنّه يغنّى ( في دياجير الأوكار ) جمع ديجور وهو شدّة الظلمة ، وأوكار جمع
توضيح نهج البلاغة — صفحة 86 | السيد محمد الحسيني الشيرازي