الحجب ، وسرادقات المجد ، ووراء ذلك الرّجيج الَّذي تستكّ منه الأسماع سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة على حدودها . وأنشأهم على صور مختلفات ،
شرح
( الحجب ) جمع حجاب ، والإضافة للبيان ، فان هناك حجبا عما ورائه تشبيها بالحجب التي تنصبها الملوك لستر داخلته عن الأعين .
( وسرادقات المجد ) جمع سرادق ، وهو ما يمد على صحن البيت فيغطيه عن الريح والحر والبرد والأنظار ( ووراء ذلك ) الذي ذكر من الحجب والسرادقات ( الرجيج ) أي الزلزلة والاضطراب من رج بمعنى تحرك ( الذي تستك ) أي تصم ( منه الاسماع ) لشدة الصوت أو الكيفية ، والمراد بالرجيج ما تقدم من « الزجل » و « الرجيج » في الاعراب عطف بيان ل « ذلك » و « ووراء » خبر لقوله : ( سبحات ) أي ان وراء تلك الأصوات طبقات .
( نور تردع الأبصار عن بلوغها ) لقوة النور وشدته ( فتقف ) الأبصار ( خاسئة ) أي مطرودة ، من خسوء بمعنى طرد ( على حدودها ) فان العين لا تتمكن ان ترى أكثر من قابليتها .
ولا يخفى انه ليس هناك جسم أو ما يشبه بل هذا محل التشريف ، كما جعل سبحانه الكعبة محل تشريفه - في الأرض - جعل الحجب والأنوار والعرش وما أشبه محل تشريفه في السماء ، وإلا فمن زعم أنه سبحانه جسم أو له محل ، أو انه أقرب إلى مكان من مكان ، فقد أشرك بالله ، وتاه في متاهات الكفر .
( وأنشأهم ) أي أوجد الله تعالى الملائكة ( على صور مختلفات ) كما أن