تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولا مقدار احتذى عليه من خالق معهود كان قبله ، وأرانا من ملكوت قدرته ، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته ، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوّته ، ما دلَّنا باضطرار قيام الحجّة له على معرفته ، وظهرت في البدائع الَّتي أحدثها آثار صنعته ،
شرح
( ولا مقدار احتذى ) أي اقتدى ( عليه ) أي على ذلك المقدار ، فلم يقس سبحانه مقدار خلقه بمقدار سابق فهو المبدع في أصل الخلق ، وفى مقدار الخلق ( من خالق ) متعلق ب‍ « مثال » أي لم يكن مثال من خالق آخر ( معهود كان قبله ) تعالى . ( وأرانا ) سبحانه ( من ملكوت قدرته ) أي الملك العظيم الذي هو آثار قدرته تعالى ( وعجائب ما نطقت به آثار حكمته ) كان آثار حكمة الله - في خلقه - السنة تنطق بالعجائب . ( واعتراف ) عطف على قوله « ملكوت » أي أرانا من اعتراف ( الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك ) ما يمسك الشيء ( قوته ) « من الخلق » و « إلى » متعلقان ب‍ « حاجة » أي ان حاجة الخلق إلى من يقوم بشؤونه ( ما دلنا ) مفعول « أرانا » أي ان الله سبحانه أرانا بواسطة الملك الوسيع ، والآثار الكثيرة ، واحتياج الخلق ، دليلا على ذاته المقدّسة ( باضطرار قيام الحجّة له ) متعلق ب‍ « دلنا » ( على معرفته ) متعلق ب‍ « دلنا » أي دلنا على معرفته ، بسبب ان قيام الحجّة يضطر الانسان إلى العلم والعرفان . ( وظهرت في البدائع التي أحدثها ) وأوجدها من العدم ( آثار صنعته )
توضيح نهج البلاغة — صفحة 47 | السيد محمد الحسيني الشيرازي