وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كما صحبنا . وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطَّاب أولى بعمل الحقّ منك ، وأنت أقرب إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وشيجة رحم منهما ، وقد نلت من صهره ما لم ينالا .
شرح
( وقد رأيت ) الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وسائر الأمور المرتبطة بالاسلام ( كما دفعكم رأينا ) نحن .
( وسمعت ) كلام اللَّه والارشاد من الرسول ( كما سمعنا ) نحن ( وصحبت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ) فعرفت سيرته ( كما صحبنا ) نحن ، وهذه الجمل لتأكيد انه يعلم ما ذا يجب عليه ، فلا موضع لأن يرشد إلى مجهول ( وما ابن أبي قحافة ) أبو بكر ( ولا ابن الخطاب ) عمر ( أولى بعمل الحق منك ) لأن الكل متساوون عند اللَّه تعالى يريد من جميعهم العمل .
( وأنت أقرب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وشيجة ) أي اشتباك ( رحم ) وقرابة ( منهما ) أي من عمر وأبي بكر ، فان عثمان من بنى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف رابع أجداد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله واما أبو بكر فهو من بنى مرة سابع أجداد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعمر بن عدي بن كعب ثامن أجداد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهذا حسب الظاهر ، والإمامية كان لصيقا وعمر كان غير نقى النسب .
( وقد نلت من صهره ) أي مصاهرة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله ( ما لم ينالا ) فقد تزوج عثمان به بنتي الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رقيه ، وأم كلثوم ، وكان هذا من أكبر الشرف - لو عرف قدره - وهذا لتأكيد انه أوجب