فاللَّه اللَّه في نفسك فإنّك - واللَّه - ما تبصّر من عمى ، ولا تعلَّم من جهل ، وإنّ الطَّرق لواضحة ، وإنّ أعلام الدّين لقائمة ، فاعلم أنّ أفضل عباد اللَّه عند اللَّه إمام عادل هدي وهدى ، فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة . وإنّ السّنن لنيّرة ، لها أعلام ، وإنّ البدع لظاهرة ، لها أعلام . وإنّ شرّ النّاس
شرح
بعمل الحق منهما ( ف ) اذكر ( اللَّه اللَّه في ) جهة ( نفسك ) لا تعرضها للهلكة في الدنيا والعقوبة في الآخرة .
( فإنك - واللَّه ما تبصر من عمى ) أي إذا قال لك شخص وجه الخلاص من هذه المشكلة ، لم يكن ذلك شيئا لا تعرفه ، فأنت اعرف بمظالمك عند الناس ( ولا تعلم من جهل ) بأن لا تعلم سبب نقمة الناس ، ثم تعرفه بمقالة قائل ( وان الطرق لواضحة ) أي طرق الاسلام ، والمراد أحكامه ( وان أعلام الدين لقائمة ) أعلام الدين ، ما يدل على أحكامه ، كما أن أعلام الطريق تدل على الطريق المنجح الموصل .
( فاعلم أن أفضل عباد اللَّه ، عند اللَّه إمام عادل ) يعدل بين الناس ( هدى ) إلى الحق ، بأن تعلمه ( وهدى ) الناس إليه ( فأقام سنة معلومة ) بأن عمل بها ونشرها بين الناس ( وأمات بدعة مجهولة ) أي لا يعرفها الشرع ، ولا يعترف بها ( وان السنن ) أي الأحكام التي سنّها اللَّه ورسوله ، في كيفية إدارة الأمة ( لنيرة ) واضحة ( لها أعلام ) أي أدلة من الشريعة ، كما أن الطريق له أعلام ، تدل الانسان صوبه .
( وانّ البدع لظاهرة لها أعلام ) أي أدلة تدل على أنها بدع ، فليس لأحد ان يرتكبها زاعما انه لا دليل على أن الشيء الفلاني بدعة ( وان شر الناس