عند اللَّه إمام جائر ضلّ وضلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة وإني سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : « يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر ، فيلقى في جهنّم ، فيدور فيها كما تدور الرّحى ، ثمّ يرتبط في قعرها » . وإني أنشدك اللَّه ان لا تكون إمام هذه الأمّة المقتول ، فإنّه كان يقال : يقتل في هذه الأمّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ،
شرح
عند اللَّه إمام جائر ) الإمام هو المقتدى سواء كان بحق أو باطل قال سبحانه : * ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) * وقال : « أئمّة يهدون إلى النار » ( ضل ) عن الطريق ( وضل به ) أي ضل الناس بسببه لأنه نشر البدع فأخذ بها الناس ( فأمات سنّة مأخوذة ) قد أخذها الناس وعملوا بها ( وأحيا بدعة متروكة ) عند المسلمين ( وانى سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر ) الذي جار وظلم ( وليس معه نصير ) ينصره ( ولا عاذر ) يقبل عذره ، أو يبين عذره في اعماله التي عملها ( فيلقى في جهنم فيدور فيها ) لحيرته وإرادته الفرار والنجاة ( كما تدور الرحى ) حول نفسها .
( ثم يرتبط في قعرها ) أي يشد في الطبقة السفلى من جهنم ، لأنه أشد الناس جرما ، ولذا يكون من أشد الناس عذابا ( وانى أنشدك اللَّه ) أي أقسمك باللَّه ( ان لا ) تفعل ما بسببه ( تكون إمام هذه الأمة المقتول ) الذي يفتح على المسلمين المضاربة والمقاتلة .
( فإنه كان يقال ) ولعله لتذكيره بما علم سابقا من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( يقتل في هذه الأمة إمام يفتح ) ذلك الإمام ( عليها ) أي على الأمة ( القتل والقتال إلى يوم القيامة ) وقد كان كذلك فان انحراف عثمان