تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ومن كلام له عليه السّلام لما اجتمع الناس إليه وشكوا ما نقموه على عثمان وسألوه مخاطبته لهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه فقال : إنّ النّاس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم ، وواللَّه ما أدري ما أقول لك ما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدلَّك على أمر لا تعرفه . إنّك لتعلم ما نعلم ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنبلَّغكه .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( لما اجتمع الناس إليه ، وشكوا ما نقموه على عثمان ، وسألوه مخاطبة عنهم ، واستعتابه لهم ) أي يطلب الإمام عليه السّلام منه ان يرضى الناس « فدخل عليه » حاملا لرسالة الناس إليه « وقال » : يا عثمان ( انّ الناس ورائي ) أي خلفي ، في المدينة ( وقد استسفروني ) أي جعلوني سفيرا ، وهو حامل الرسالة بين شخصين ( بينك وبينهم ) لأودى رسالتهم إليك ، وكلامك إليهم ( وواللَّه ما أدري ما أقول لك ) هذا كناية عن عدم جهله بشئ من أمر نفسه وأمر الناس ، حتى ينبه ويرشد ( ما أعرف ) من طلبات الناس ( شيئا تجهله ) أنت حتى أبين لك ( ولا أدلك على أمر لا تعرفه ) بل أنت تعرف وجه نقمة الناس عليك ( انك لتعلم ) من أمر الاسلام ( ما نعلم ) من واجباته ومحرماته ( ما سبقناك إلى شيء ) بأن أخذناه دونك ( فنخبرك عنه ) لتعرفه ( ولا خلونا بشئ ) من أمر الدين - الواجب على كافة المسلمين - ( فنبلغكه ) أي نبين لك ذلك الشيء