تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
فإن ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى ، « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، إنّ اللَّه عليم بما يصنعون » .
شرح
( فان ترتفع عنّا وعنهم محن البلوى ) المحن : جمع محنة ، وهى الشدّة ، والبلوى : الابتلاء ، يعنى إذا ارتفعت عنّا هذه الفتن ، بانهزام القوم ( أحملهم من الحق على محضه ) أي خالصه ، فإنّي انّما أحارب للحق ، فان جاء الأمر بيدي عملت به - بكلّ دقّة وأمانة - ( وان تكن ) الواقعة ، الخصلة ( الأخرى ) بأن لم أتمكن من السيطرة عليهم ، فلم ينهزموا ( « فلا تذهب نفسك عليهم حسرات » ) أي لا تمت غما من أجلهم ، فان الانسان إذا اشتدّ تحسّره وتوجعه لأمر ، مات فجئة ، والآية تنهى عن ذلك ( « ان اللَّه عليم بما يصنعون » ) فهو يجازيهم بسوء أعمالهم .