تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم : أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نوطا ، فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللَّه ، والمعود إليه القيامة
شرح
أسدية ، والصهر علقة حاصلة بين أقارب الزوج وأقارب الزوجة ( و ) لك ( حق المسألة ) إذ للجاهل أن يسأل عن العالم بما يهمّه من أمر دينه ودنياه . ( وقد استعلمت ) أي طلبت العلم ( فاعلم ) جوابك ( امّا الاستبداد ) أي استقلال عمر وأبى بكر وعثمان بالخلافة ، وانحصارها فيهم ( علينا ) أي على ضررنا ( بهذا المقام ) أي الخلافة ( ونحن الأعلون نسبا ) لانتسابهم إلى عبد المطَّلب الذي كان سيّدا عظيما ، وكذلك سائر أفراد أسرتهم ( والأشدّون برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نوطا ) أي تعلقا ( فإنها كانت أثرة ) أي اختصاص الشّخص بالشّئ وعزله عن مستحقّه . ( شحّت عليها نفوس قوم ) أي بخلت عن وضع الحق في موضعه ، والقوم هم الذين تقدموا على الإمام ( وسخت ) أي سمحت ( عنها نفوس آخرين ) أي نفسه الكريمة ، فإنه سخى بهذا المقام ، ليسلبه غيره ، حفظا لبيضة الاسلام ، فإنه لو جرد سيفه وأراد أخذها منهم بالقهر لحدثت التفرقة ، مما تؤدى بالاسلام حيث إن الناس جديد والعهد به . ( والحكم ) بيننا وبينهم ( اللَّه ) وسوف يحاسب كل امرء بما عمل ( والمعود إليه القيامة ) أي انّ العود إليه سبحانه في الآخرة ، حيث يجزى