ولا يتحاورون . فاحذروا ، عباد اللَّه ، حذر الغالب لنفسه ، المانع لشهوته ، النّاظر بعقله ، فإنّ الأمر واضح ، والعلم قائم ، والطَّريق جدد والسّبيل قصد
شرح
يزور أحدهم الآخر ، والمراد اما الأشرار ، أو الزيارة الدنيوية - ان أريد به الأعم من الأخيار - ( ولا يتجاورون ) أي لا يسكن أحدهم بجوار الآخر ، كما كانوا يتجاورون في الدنيا .
( فاحذروا ) يا ( عباد اللَّه ) عن العاقبة السيّئة ( حذر الغالب لنفسه ) أي الذي غلب على نفسه ، فلم تتمكن من الانقياد إلى شهواتها ( المانع لشهوته ) عن النفوذ والارتواء ( الناظر بعقله ) أي الذي يفكَّر في الأمور ، ويأخذ بالأصلح ( فانّ الأمر واضح ) أي أمر السّعادة والشّقاء ، واضح لا لبس فيه ( والعلم ) أي العلامة للخير والشر ( قائم ) يراه الانسان ، كالعلم القائم في الطريق ، مقابل العلم الساقط الذي لا يدل على طريق ( والطريق ) إلى الآخرة ( جدد ) أي مستوى مسلوك ( والسبيل ) إلى الجنة ( قصد ) قويم مستقيم .