تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ومن كلام له عليه السّلام لبعض أصحابه وقد سأله عليه السّلام : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام . وأنتم أحق به فقال : يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصّهر
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( لبعض أصحابه ، وقد سأله عليه السّلام : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام ) أي الخلافة ( وأنتم أحقّ به فقال ) : ( يا أخا بنى أسد ) أخو فلان ، يعنى انه من تلك القبيلة ( انك لقلق الوضين ) شيء يشدّ تحت بطن البعير لبقاء الرحل قويا مستويا ، وقلقه كناية عن عدم استحكامه ، فلا يتهنأ الراكب في ركوبه ، لتحرك ما تحته ( ترسل ) أي تقول الكلام ( في غير سدد ) أي بدون استقامة ، وقلق الوضين ، مثال يقال لمن يتكلم اعتباطا ، بدون ترو ، ودون مراعاة محل الكلام ، وكأنّ السّائل كان سأل هذا الكلام في غير موضعه ، ولذا زجره الإمام ، وحيث إن « قلق الوضين » والمتكلم في غير موضعه ، شبيهان في ازعاج الانسان ، استعير أحدهما للآخر . ( ولك بعد ) أي بعد هذا الذي ذكر من الاضطراب في الكلام ( ذمامة الصّهر ) أي حماية صهر الانسان ، فانّ الانسان يراعى حقّ صهره ويحاميه ، فلك الحق في أن أجيبك عن سؤالك ، وان كان في غير مورده ، فانّ الرّجل كان أسديا ، وكانت زوجة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله زينب بنت جحش