فمن يتبع غير الإسلام دينا تتحقّق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ، ويكن مآبه إلى الحزن الطَّويل والعذاب الوبيل وأتوكَّل على اللَّه توكَّل الإنابة إليه . وأسترشده السّبيل المؤدّي إلى جنّته ، القاصدة إلى محلّ رغبته . أوصيكم ، عباد اللَّه ، بتقوى اللَّه وطاعته ، فإنّها النّجاة غدا
شرح
الفاصلة بين الحق والباطل فان اسم المفعول قد يأتي بمعنى اسم الفاعل ، نحو « حجابا مستورا » أي ساترا ( فمن يتبع غير الاسلام دينا تتحقّق شقوته ) أي شقائه في الدنيا والآخرة ( وتنفصم ) أي تنقطع ( عروته ) أي محل استمساكه بالحياة السّعيدة .
( وتعظم كبوته ) أي سقطته ، لأنه يسقط في مشاكل الحياة ، وفى النّار بعد المماة ( ويكون مآبه ) أي مرجعه ، من « أب » بمعنى « رجع » ( إلى الحزن الطويل ) في الآخرة ( والعذاب الوبيل ) أي الموجب للوبال والشدّة ( وأتوكَّل على اللَّه توكَّل الإنابة إليه ) أي توكل من يرجع إليه سبحانه في جميع أموره ، لا توكل من يجعل ذلك لقلقة لسانه بلا حقيقة له .
( وأسترشده ) أي أطلب أن يرشدني ( السّبيل المؤدّى إلى جنّته ) والمراد .
الابقاء على ذلك السّبيل - مثل : اهدنا الصّراط المستقيم - ( القاصدة ) صفة السّبيل وهى مؤنثة سماعا ، والمراد بها « المتوسّطة » التي لا انحراف فيها ( إلى محلّ رغبته ) أي المحلّ الَّذي رغب سبحانه أن يذهب الانسان إليه أي الجنّة .
( أوصيكم ) يا ( عباد اللَّه بتقوى اللَّه ) أي الخوف منه ( وطاعته ) في أوامره ونواهيه ( فانّها ) أي كل واحد من التّقوى والطَّاعة ( النّجاة غدا ) أي