تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ممّا ليس في الكتاب عليك فرضه ، ولا في سنّة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأئمّة الهدى أثره ، فكل علمه إلى الله سبحانه ، فإنّ ذلك منتهى حقّ الله عليك . واعلم أنّ الرّاسخين في العلم هم الَّذين أغناهم عن اقتحام السّدد
شرح
المثال - ولذا قال عليه السّلام ( ممّا ليس في الكتاب عليك فرضه ) أي ثبوته ، فانّ أحكام الكتاب ومناهجه ثابتة للنّاس ( ولا في سنّة النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأئمّة الهدى ) الاثني عشر ، والمراد ذلك وان لم يوجد بعضهم بعد ، فقد أخبر النّبي بهم وأمر باتباعهم ( أثره ) بأن لم يرد عنهم . ( فكلّ علمه ) وهل انّه صحيح أم لا ( إلى اللَّه سبحانه ) ولذا قال الفقهاء انّ صفات اللَّه توقيفية لا يجوز اطلاق صفة عليه إلَّا إذا ورد ، حتّى فيما كان الفعل من تلك المادة موجودة في الكتاب أو السّنة مثلا لا يصح اطلاق « زارع » عليه تعالى ، مع انّه ورد « أأنتم تزرعونه أم نحن الزّارعون » ( فانّ ذلك ) الايكال إلى اللَّه تعالى وعدم التّكلَّم حول الصّفة الَّتي لم تذكر ( منتهى حقّ اللَّه عليك ) ومعنى منتهى الحق ، انّه ليس لك واجب آخر بالنّسبة إلى هذا الموضوع غير السّكوت . ( واعلم ) أيها السّائل ( انّ الرّاسخين في العلم ) يقال رسخ بمعنى ثبت والرّاسخ هو الَّذي تعلم كثيرا حتّى ثبت في العلم وعلم النّتائج ، بخلاف غيره الَّذي لا يعلم النّتائج وهو منها في شك ، لعدم قوّة علمه وكثرة مراسه ، حتّى يعض على العلم بضرس قاطع . ( هم الَّذين أغناهم عن اقتحام ) أي الدخول في ( السدد ) جمع سدة ، و
توضيح نهج البلاغة — صفحة 43 | السيد محمد الحسيني الشيرازي