تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ومن خطبة له عليه السّلام في حمده سبحانه وبيان عظمته ، وفضائل رسله ، وحقيقة الرجاء . أمره قضاء وحكمة ، ورضاه أمان ورحمة ، يقضي بعلم . اللَّهمّ لك الحمد على ما تأخذ وتعطي ، وعلى ما تعافي وتبتلي ، حمدا يكون أرضى الحمد لك ، وأحبّ الحمد إليك ، وأفضل الحمد عندك .
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في حمده سبحانه ، وبيان عظمته ، وفضائل رسله ، وحقيقة الرجاء ( أمره ) سبحانه بشئ ( قضاء ) لازم لا يمكن الفرار عنه ( وحكمة ) فإنه تعالى لا يأمر إلا حسب المصلحة والخير ( ورضاه ) إذا رضى عن أحد ( أمان ) له عن الأخطار ( ورحمة ) له بالانعام والإفضال ( يقضى ) أي يحكم فيما يحكم ( بعلم ) فليس حكمه صادرا عن جهل . ( أللَّهمّ لك الحمد على ما تأخذ وتعطى ) فان كليهما خير للانسان ، ولذا يستحقّ سبحانه على كل واحد منهما الحمد والمدح ( وعلى ما تعافى وتبتلى ) فانّ ابتلاءه اما لحط ذنب أو لرفع درجة ، وكلاهما نعمة تستحق الحمد ( حمدا يكون أرضى الحمد لك ) أي تكون أنت أكثر رضا من ذلك الحمد ، من رضاك سائر أنواع حمد الحامدين ، وذلك كناية عن بلوغ حمد الحامد الدّرجة الكاملة حتى يكون سبحانه شديد الرضا به ( وأحبّ الحمد إليك ) أي تحبّه أكثر من حبّك لسائر أنواع المحامد ( وأفضل الحمد عندك ) فانّ الرّضا والحب قد يتعلَّقان بغير الأفضل - كما يتداول عند النّاس - .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 422 | السيد محمد الحسيني الشيرازي