تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
غير أهله ، وأوردتموه غير مورده ، وسينتقم اللَّه ممّن ظلم ، مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ، ومشارب الصّبر والمقر ، ولباس شعار الخوف ، ودثار السّيف . وإنّما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام فأقسم ، ثمّ أقسم ، لتنخمنّها
شرح
غير أهله ) أي بأمر الخلافة والإمارة . ( وأوردتموه غير مورده ) تشبيه للخلافة بالحيوان الَّذي يورد على الماء ، فإنه إذا أورده السّائق في غير المشرعة تعب السّائق والحيوان معا . ( وسينتقم اللَّه ممّن ظلم ) باعطاء الأمر إلى الأمويّين ، والسّكوت على أعمالهم ( مأكلا بمأكل ) أي يؤكله سبحانه المرّ ، كما أكل الحلو ( ومشربا بمشرب ) أي يشربه الكدر ، كما شرب العذب ( من مطاعم العلقم ) شيء شديد المرارة ( ومشارب الصّبر والمقر ) الصّبر عصارة شجرة مرة ، والمقرّ السّم ، يعنى انّ الجزاء تقديم بني أميّة هذه الأمور ، وهى كناية عما يلاقونه من الشّدائد في دولتهم . ( و ) من ( لباس شعار الخوف ) أي باطنه الخوف ( ودثار السّيف ) أي ظاهره السّيف . فانّ الانسان في دولة الظَّلمة خائف القلب ، مهيئ السلاح وشبه الخوف بالشّعار - وهو الثّوب الَّذي يلاصق شعر الجسد - لأنه في داخل قلب الانسان ، وأما الدّثار وهو الثّوب الَّذي فوق الشّعار ظاهر ، ولذا شبّه به السّيف الظَّاهر على جسد الانسان . ( وانّما هم ) أي آل أميّة ( مطايا الخطيئات ) كأنّ الخطايا والآثام تركب عليهم لتسوقهم إلى النّار ( وزوامل الآثام ) جمع زاملة ، وهى : ما يحمل عليها الطعام من الإبل ونحوه ( فأقسم ثم اقسم ) تكرار للتأكيد ( لتنخمنها