تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أميّة من بعدي كما تلفظ النّخامة ، ثمّ لا تذوقها ولا تتطعم بطعمها أبدا ما كرّ الجديدان ومن خطبة له عليه السّلام يبين فيها حسن إدارته للرعية ولقد أحسنت جواركم ، وأحطت بجهدي من ورائكم . وأعتقتكم من ربق الذّلّ ،
شرح
أمية ) النخامة : ما يدفعه الصدر أو الدماغ من الماء اللزج ، معنى الجملة ان أمية تلفظ الخلافة ، كما يلفظ الانسان النّخامة ، وذلك كناية عن خروج الأمر من أيديهم ، بسبب بني العبّاس ( من بعدي كما تلفظ ) أي تطرح ( النّخامة ) ولعلّ وجه أسناد اللَّفظ إليهم ، انّهم ارتكبوا جرائم أوجبت ذلك - وان كان خروج الخلافة عنهم كان بكره منهم - . ( ثم لا تذوقها ) أي الخلافة ( ولا تتطعم بطعمها ) أي لا تعرف طعم الخلافة ( أبد ، ما كرّ الجديدان ) هما اللَّيل والنّهار وكرهما ودورانهما . ومن خطبة له عليه السّلام يبين فيها حسن إدارته للرعية ( ولقد أحسنت جواركم ) أيّها المسلمون ، فأوصلت الخير إليكم ، وكففت الأذى عنكم ( وأحطت - بجهدي - من ورائكم ) أي حفظتكم عن أن ينال أحد منكم مكروها ، كما يحيط البناء بالانسان حافظا له عن الأخطار ( وأعتقتكم من ربق الذّل ) جمع ربقة ، وهى : الحبل فيه عرى ، لربط أعناق الأغنام بها