وحلق الضّيم ، شكرا منّي للبرّ القليل وإطراقا عمّا أدركه البصر ، وشهده البدن ، من المنكر الكثير .
شرح
لينخرط الكل في نظام واحد يساقون كما يشاء الرّاعي ، فان عثمان جعل المسلمين أذلَّاء ، بسبب أعماله وحكَّامه ، حتّى انّهم كانوا يعدون العراق « بستان قريش » .
( وحلق ) جمع حلقة ( الضّيم ) أي الذّل ، فكأنه حلقة في رقابهم ، وأيديهم وأرجلهم ( شكرا منّى للبرّ القليل ) أي ما رأيته من برّ بعضكم ، فإنّي جازيت ذلك البرّ بتلك الأعمال من احسان الجوار وغيره ( وإطراقا ) يقال أطرق رأسه ، إذا لم يرفعها ، وكأنه لا يرى ما يفعل أمامه ( عمّا أدركه البصر ) منكم من سوء الأعمال ( و ) اطراقا عمّا ( شهده البدن ) أي لمسه بدني - وذلك كناية عما أدركه عليه السّلام أو الأذى الوارد على جسده الشريف - ( من المنكر الكثير ) الصّادر منكم ، كل ذلك بعكس عثمان وولاته ، الَّذين سبقوا الإمام في إدارة البلاد .