ومن خطبة له عليه السّلام
فيها بيان فضل الرسّول ، وعظمة القرآن ، ودولة بني أمية أرسله على حين فترة من الرّسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الَّذي بين يديه ، والنّور المقتدى به . ذلك القرآن فاستنطقوه ، ولن ينطق ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
فيها بيان فضل الرّسول ، وعظمة القرآن ، ودولة بني أمية ( أرسله ) أي أرسل اللَّه تعالى محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ( على حين فترة من الرّسل ) أي حين عدم وجود الرّسل ، وبعد زمانهم الذي كانوا فيه ، فان بين رسول الاسلام ، وعيسى عليه السّلام ما يقرب من خمسائة عام ( وطول هجعة ) أي نوم ، والمراد نوم عن المعارف والأحكام ( من الأمم ) فقد كانت أمم العالم تغطَّ في نوم الجهل والغفلة ( وانتقاض من المبرم ) أي المحكم ، واصله مبرم الحبل ونحوه إذا فتل فتلا قويا ، أي انّ أحكام اللَّه سبحانه المبرمة كانت منقوضة في زمن الجاهليّة لا يعمل بها .
( فجاءهم ) الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( بتصديق الَّذي بين يديه ) أي ما كان أمامه صلَّى اللَّه عليه وآله من الرّسل وأحكام اللَّه سبحانه ( والنّور ) أي جاءهم الرّسول بالنّور ( المقتدى به ) وهو القرآن الحكيم ، الَّذي يقتدى به النّاس ( ذلك ) النّور هو ( القرآن فاستنطقوه ) أي اطلبوه أن ينطق لكم ، ولكنه ( لن ينطق ) نطقا باللَّسان ، وانما النّطق بمعنى بيان القصص والمعارف