تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عند ذلك أبمنزلة ردّة ، أم بمنزلة فتنة فقال : « بمنزلة فتنة » . ومن خطبة له عليه السّلام فيها الحث على التقوى والعمل للآخرة الحمد للَّه الَّذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ، وسببا للمزيد من فضله ،
شرح
حكم أحكم على مثل هؤلاء ( عند ذلك ) الامتثال والامتحان ( أبمنزلة ردّة ) وانهم مرتدّون عن الاسلام ( أم بمنزلة فتنة ) وانهم مخدوعون مفتنون ، فإنما لهم التأديب والتأنيب ، لا القتل والتّعذيب . ( فقال : ) صلَّى اللَّه عليه وآله ( بمنزلة فتنة ) إذ هذه الأمور معاصي وليست كفرا وارتدادا ، وانّما الكفر في الانكار ، ولعلّ وجه سؤال الإمام عليه السّلام ، لأن يعرف الخوارج ان ليس كل عاص كافرا - كما كانوا يزعمون - . ومن خطبة له عليه السّلام فيها الحث على التقوى والعمل للآخرة ( الحمد للَّه الذي جعل الحمد مفتاحا لذكره ) فإذا أراد الانسان ذكره سبحانه لزم ان يفتح الكلام بالحمد ، كما يفتح الباب بالمفتاح ، وقد ورد « كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللَّه فهو أبتر » ( وسببا للمزيد ) أي الزيادة ( من فضله ) كما قال سبحانه : * ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * والحمد أحد أنواع الشّكر ، فانّ مواقع الشكر الجنان ، والأركان ، واللسان ، ولذا قال سبحانه : * ( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً ) * .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 409 | السيد محمد الحسيني الشيرازي