« إنّ ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذن » فقلت : يا رسول اللَّه ليس هذا من مواطن الصّبر ، ولكن من مواطن البشرى والشّكر فقال : « يا عليّ ،
شرح
« انّ ذلك » ) النهى قلت ( لكذلك ) كائن لا محاله ( فكيف صبرك إذا ) أي على اية حالة تكون حين تضرب على حالة الصبر أو حالة الجزع ( فقلت : يا رسول اللَّه : ليس هذا من مواطن الصّبر ) أي ينبغي أن لا أسأل هل أصبر أم لا ، فانّ ذلك مثل أن يسأل « من زف إليه عروس » : هل تصبر ( ولكن من مواطن البشرى ) أي البشارة ( والشكر ) فان أهل الايمان وأولياء اللَّه يستبشرون بالمنية في سبيل اللَّه .
( فقال يا علي : ) في جواب السؤال عنه صلَّى اللَّه عليه وآله « ما هذه الفتنة ؟ » والجمل في وسط السؤال والجواب معترضة لبيان وقت السؤال والجواب معترضة لبيان وقت السؤال والجواب . وبيان انه كيف يجمع بين « افتتان النّاس » مما ظاهره كونه بسبب الإمام بعد موت الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وبين « استشهاد الإمام » ما ظاهره كون ذلك في زمن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله والظاهر أن السيد الرضى « ره » بتر وسط الكلام الموجب لربط الجمل بعضها ببعض - وقد نقل بعض الشارحين وسط الكلام - ففي المقام سؤالا وجوابان : الأول : « ما الفتنة » وجوابه مذكور بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يا علي . . . إلخ » ( والثّاني : كيف يفتن النّاس بسبب الإمام ، والحال انه سيقتل .
والجواب : انه يقتل بعد افتتان الناس به - وهذا ساقط في الذي نقله