ومن كلام له عليه السّلام
خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم
فمن استطاع عند ذلك أن يعتقل نفسه على اللَّه ، عزّ وجلّ . فليفعل . فإن أطعتموني فإني حاملكم إن شاء اللَّه على سبيل الجنّة ، وإن كان ذا مشقّة شديدة ومذاقة مريرة وأمّا فلانة
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
( خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم )
أي قصّة حرب الجمل ، وفيها وصف الايمان ، وحال أهل القبور .
يظهر من السياق ان الإمام عليه السّلام أخبر عن بعض الفتن المستقبلة ، ثمّ قال : ( فمن استطاع عند ذلك ) الأمر المستقبل ( أن يعتقل ) أي يحفظ ( نفسه على اللَّه عزّ وجلّ ) بأن لا يخرج عن طاعته ( فليفعل ) وجملة الشرط للتأكيد ، ولبيان صعوبة الحفظ في طريق اللَّه سبحانه ، كما يقال : ان كنت رجل فافعل كذا .
( فإن أطعتموني ) في حفظ أنفسكم ( فإنّي حاملكم ان شاء اللَّه على سبيل الجنّة ) أي أوصلكم إليها ، ولفظ « حامل » باعتبار أي الحمل والارشاد مشابهان في الايصال .
( وان كان ) حفظ النّفس - وان وصلية - ( ذا مشقّة شديدة ) لأنّ المغريات والأهواء على ضد ذلك ( ومذاقة مريرة ) أي ان ذوق المحافظة والتّحمّل لها مرّ صعب ( وامّا فلانة ) والظَّاهر انّ المقصود بها « عائشة »