تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الذّهاب في بلج ائتلاقها ، فهي مسدلة الجفون بالنّهار على أحداقها ، وجاعلة اللَّيل سراجا تستدلّ به في التماس أرزاقها ، فلا يردّ أبصارها إسداف ظلمته ، ولا تمتنع من المضيّ فيه لغسق دجنّته . فإذا ألقت الشّمس قناعها ، وبدت أوضاح نهارها ، ودخل من إشراق نورها على الضّباب في وجارها ، أطبقت الأجفان على مآقيها ، وتبلَّغت
شرح
الذّهاب في بلج ) أي ضوء ( ائتلاقها ) أي لمعان الشّمس . ( فهي ) أي الخفافيش ( مسدلة الجفون ) من أسدل الستر بمعنى نصبه ( بالنّهار على أحداقها ) جمع حدقة وهى العين . ( و ) هي ( جاعلة اللَّيل سراجا ) أي مصباحا ( تستدلّ به ) أي باللَّيل ( في التماس أرزاقها ) أي طلب رزقها فهي تبصر بالنّور القليل الوجود في اللَّيل . ( فلا يردّ أبصارها أسداف ظلمته ) يقال أسدف اللَّيل إذا أظلم ( ولا تمتنع ) الخفافيش ( من المضي ) والسير ( فيه ) أي في الليل ( لغسق ) أي شدّة ظلمة ( دجنته ) الدجنة بمعنى : الظلمة . ( فإذا ألقت الشّمس قناعها ) كناية عن ظهورها كأنّ اللَّيل قناع تقنع الشّمس به ( وبدت ) أي ظهرت ( أوضاح نهارها ) جمع وضح بمعنى بياض الصّبح ( ودخل من اشراق نورها على الضّباب ) جمع ضب ، وهو حيوان معروف ، يسكن في داخل الأرض ( في وجارها ) الوجار : حجر الضب ، فانّ النّور لزم أن يشتدّ حتّى يدخل في الثّقوب العميقة في داخل الأرض . ( أطبقت ) الخفافيش ( الأجفان ) جمع جفن ، وهو غطاء العين ( على مآقيها ) جمع مآق ، وهو طرف العين مما يلي الأنف ( وتبلَّغت ) أي اقتاتت
توضيح نهج البلاغة — صفحة 397 | السيد محمد الحسيني الشيرازي