تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
لاجئ إليها ، يقع إذا وقعت ، ويرتفع إذا ارتفعت ، لا يفارقها حتّى تشتدّ أركانه ، ويحمله للنّهوض جناحه ، ويعرف مذاهب عيشه ، ومصالح نفسه . فسبحان البارئ لكلّ شيء ، على غير مثال خلا من غيره
شرح
أرادت ان تطير . ( لاجئ إليها ) مخافة السّقوط ( يقع ) الولد أي يهبط ( إذا وقعت ) الخفافيش ( ويرتفع إذا ارتفعت ) أي طارت ( لا يفارقها ) الولد ( حتّى تشتدّ أركانه ) الضّمير عائد إلى الولد ، واشتداد الأركان كناية عن قوته للنهوض والاستقلال . ( ويحمله للنهوض جناحه ) أي حتّى يحمل الولد جناحه للنهوض والطيران وهذا عطف بيان لقوله : تشتدّ أركانه ( ويعرف مذاهب عيشه ) أي يتمكن الولد من الاستعاشة بنفسه والقيام بمهامه ( ومصالح نفسه ) فحينذاك ينفكّ عن أمه . ( فسبحان البارئ ) أي الخالق ( لكل شيء على غير مثال خلا ) أي بقي ذلك المثال ( من غيره ) تعالى ، بأن يكون عمل أحد قبله سبحانه ، ثم تعلم منه تعالى ، فإنه لا أحد قبله ولا شيء مخلوق لغيره .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 399 | السيد محمد الحسيني الشيرازي