والخزنة والأبواب ، لا تؤتى البيوت إلَّا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا . منها : فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز الرّحمن . إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم يسبقوا . فليصدق رائد أهله ،
شرح
سلَّم الَّذين صحبوه لأجل الاسلام فقط ، لا لحبّ الرئاسة وما أشبه .
( والخزنة ) جمع خازن : وهو الحافظ للشّئ النّفيس ، فهم عليهم السّلام خزّان علم الكتاب وسنّة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( والأبواب ) للعلم والمعرفة ، فكما انّ الانسان لا يتمكن من الدّخول في الدّار ونحوها ، إلَّا بطرق الباب ، كذلك لا يتمكَّن الانسان من الدّخول في مدائن العلم والعرفان إلَّا بالسؤال منهم ( لا تؤتى البيوت إلَّا من أبوابها ) كما قال سبحانه : ( فمن أتاها من غير أبوابها سمّى سارقا ) وهكذا من طلب الاسلام من غير طريقهم عليهم السّلام .
( منها ) : أي بعض الخطبة في شأن آل البيت عليهم السّلام ( فيهم ) نزلت ( كرائم القرآن ) جمع كريمة : وهى الآيات المادحة الموجبة لتكريم المراد منها .
( وهم كنوز الرحمن ) فكما انّ الكنز محلّ الشّئ الثّمين ، فهم محلّ العلوم والمعارف الثّمينة بايداع اللَّه سبحانه ذلك فيهم ( ان نطقوا ) وتكلَّموا في خبر أو حكم أو قصّة أو ما أشبه ( صدقوا ) لعلمهم بالأشياء .
( وان صمتوا ) ولم يتكلَّموا ( لم يسبقوا ) أي لم يسبقهم أحد بالكلام لهيبتهم ، فانّ الانسان إذا علم وجود أعلم منه في المجلس ، لا يقدر على الكلام خوفا من الفضيحة ( فليصدق رائد أهله ) الرّائد هو الَّذي يتقدّم القوم المسافرين