تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إن المؤمنين مستكينون . إن المؤمنين مشفقون . إنّ المؤمنين خائفون ومن خطبة له عليه السّلام في فضل أهل البيت والارشاد وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ونجده . داع دعا ،
شرح
مفرطة في جانب ، ومفرطة في جانب آخر ، بخلاف الرّجال الَّذين تتعال فيهم قوتا العقل والعاطفة ( انّ المؤمنين مستكينون ) أي خاضعون للَّه عزّ وجل ، من استكان بمعنى تضرّع ، والمستكين لا يكون في فكر البطن ، وانّما في فكر الإطاعة والعبادة ( انّ المؤمنين مشفقون ) أي خائفون متعطَّفون ، من أشفق بمعنى خاف وتعطَّف ، والخائف المتعطَّف لا يعتدى على أحد ( انّ المؤمنين خائفون ) والخائف لا يهتمّ بالزّينة والفساد . ومن خطبة له عليه السّلام في فضل أهل البيت والارشاد ( وناظر ) أي عين ( قلب اللَّبيب ) أي العاقل - وعين القلب ، كناية عن ادراكه للأشياء ، كما يدرك البصر للمتبصّرات ( به ) أي بسبب ذلك النّاظر ( يبصر ) اللبيب ( أمده ) أي منتهى أمره ، وإذا أدرك الانسان منتهى الأمور وما يؤل إليه الأعمال ، لا بد وأن لا يخرج عن حدود العقل والشّريعة ، ممّا يضرّه في دينه ودنياه . ( ويعرف غوره ) أي عمقه وانخفاضه ( ونجده ) أي ارتفاعه أي يرى ما يوجب الرّفعة وما يوجب الضّعة ( داع دعا ) والمراد به الرّسول صلَّى اللَّه
توضيح نهج البلاغة — صفحة 388 | السيد محمد الحسيني الشيرازي