أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يقرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي
شرح
عبادة اللَّه ، بأن يعبد الانسان صنما أو ما أشبه ، يوجب العقاب ، وإن كان أخلص الانسان في الأعمال الخيريّة ، وأجهد نفسه في الطَّاعات ، فقد قال سبحانه : * ( إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ) * .
( أو يشفى غيظه بهلاك نفس ) بأن يقتل أحدا شفاء لغضبه ، لا أن يكون القتل له سبحانه ، كالحدود والقصاص ، فقد قال سبحانه : * ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها ) * .
( أو يقرّ بأمر فعله غيره ) لعلّ المراد بذلك ، ان يقول الانسان فعلت كذا من الخير ، والحال انّه لم يفعله ، بل فعله غيره ، لقوله سبحانه : * ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ، ويُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا ، فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ ) * أو المراد قذف انسان ، فالمعنى القول بأنّ الغير فعل كذا ، لقوله سبحانه : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * وهنا احتمالات أخر ذكرها الشّرّاح .
( أو يستنجح حاجة إلى النّاس ) أي يطلب نجاح حاجته من الناس ( باظهار بدعة في دينه ) بأن يبدع في الدّين ما ليس منه ، ولعلّ الآية الدّالة على ذلك قوله سبحانه : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ الله ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) * أو قوله : * ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِه ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) * .
( أو يلقى النّاس بوجهين ) فإذا حضروا مدحهم وإذا غابوا ذمّهم ( أو يمشى