مرابيع النّعم ، ومصابيح الظَّلم ، لا تفتح الخيرات إلَّا بمفاتيحه ، ولا تكشف الظَّلمات إلَّا بمصابيحه . قد أحمى حماه ، وأرعى مرعاه . فيه شفاء المشتفي ، وكفاية المكتفي .
شرح
في الاسلام ( مرابيع النعم ) جمع مرباع وهو المكان الذي ينبت فيه نبت الرّبيع .
( ومصابيح الظَّلم ) أي المصباح الذي يكشف الظلمة ويجعل مكانها نورا ( لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه ) يعنى انّ الخير لا يتوجّه نحو الانسان ، إلَّا إذا سلك الانسان السّبيل الذي جعل الله للخير وقرّره في الاسلام ، مثلا العلم لا يحصله الانسان إلَّا بالتعلم من عالم ، والمال لا يحصله الانسان إلَّا بالكد والاكتساب ، وهكذا سائر الشؤون الدينية والدنيوية لها مفاتيح بينت وقررت في الاسلام فالضمير في مفاتيحه عائد إلى الاسلام .
( ولا تكشف الظلمات ) ظلمات الجهل والفتنة وما أشبه ( إلا بمصابيحه ) أي مصابيح الاسلام ( قد أحمى ) اللَّه أي حفظ ورعى ( حماه ) الضمير للاسلام ، والحمى هو المحل الذي يحظر استطراقه لاحترام جعل له .
( وأرعى مرعاه ) أي هيّ الاسلام لأن يكون مرعى للعلم والحكمة والخير ، كما يرعى الانسان المرعى لرعى دوابه ( فيه ) أي في الاسلام ( شفاء المشتفي ) أي من أراد الشفاء من الآثام والشقاء ( وكفاية المكتفى ) أي الذي ليس حريصا ، وانما يكتفى بالخير والوسط في الاسلام كفاية له ، إذ بالاسلام يحصل الانسان على خير الدنيا وسعادة الآخرة .