إذ لا مقدور
منها : قد طلع طالع ، ولمع لامع ، ولاح لائح ، واعتدل مائل ، واستبدل اللَّه بقوم قوما ، وبيوم يوما ، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر . وإنّما الأئمّة قوّام اللَّه على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ،
شرح
إذ لا مقدور ) إذ القدرة صفة ذاتية لا انّها وجدت حين خلق المقدورات .
( منها : ) في بيان أوصاف أئمّة الدّين ، ووصف الاسلام ( قد طلع طالع ) أي خرج إلى الخلافة ، قالوا خطب الإمام عليه السّلام بهذه الخطبة بعد مقتل عثمان ، فلعلّ المراد بالأوصاف أوصاف نفسه الشّريفة والأئمّة من ذرّيته ، أو انها أوصاف الإمام المهدى عليه السّلام ( ولمع لامع ) أي أشرق ( ولاح ) أي ظهر ( لائح ) وهذه الجمل تفيد المفاجات غير المترقّبة .
( واعتدل مائل ) فانّ الأمر كان مائلا في زمن الخلفاء نحو الانهيار واعتدل في زمن الإمام عليه السّلام .
( واستبدل اللَّه بقوم قوما ) جعل القوم الَّذين على الحق في مكان القوم الَّذين كانوا على الباطل ( وبيوم يوما ) أي جعل يوم الحق مكان يوم الباطل ( وانتظرنا الغير ) أي صروف الدّهر حتّى تأتي بالحق ( انتظار المجدب ) أي الذي في القحط ، من الجدب مقابل الخصب ( المطر ) ليخرج من البلاء إلى الرّخاء ، ثم بين عليه السّلام وصف الأئمّة الَّذين يليقون بأخذ الزّمام .
( وانّما الأئمّة قوام اللَّه ) أي القائمون من طرفه سبحانه ( على خلقه ) ليسوقوهم إلى الخير والسّعادة ( وعرفاؤه على عباده ) جمع عريف بمعنى النّقيب ، المطَّلع على أحوال النّاس .