تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
من منقطع إلى الدّنيا راكن ، أو مفارق للدّين مباين . ومن خطبة له عليه السّلام يحذر من الفتن وأحمد اللَّه وأستعينه على مداحر الشّيطان ومزاجره ، والاعتصام من حبائله ومخاتله . وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ،
شرح
وهكذا قضايا أخر مذكورة في كتب السّير ، تشبه أعمال فرعون وآله ( من منقطع إلى الدّنيا راكن ) إليها ( أو مفارق للدّين مباين ) له . ومن خطبة له عليه السّلام وفيها تحذير من الفتن ( وأحمد اللَّه وأستعينه على مداحر الشّيطان ) الدّحر بمعنى الطَّرد ، ومداحر جمع مدحر - مصدر ميمي - بمعنى الأمر الَّذي به يدحر الشّيطان يعنى استعين اللَّه سبحانه على أن يوفّقني لطرد الشّيطان . ( ومزاجره ) جمع مزجر : بمعنى الزّجر ، أي على أن يوفّقني لزجر الشيطان ( و ) على ( الاعتصام من حبائله ومخاتله ) أي أن يحفظني سبحانه لئلَّا أقع في حبائله ، وهى جمع حباله ، بمعنى شرك الصّياد ، والمخاتل جمع مختل ، بمعنى المحل الَّذي يختل ويختفى فيه الشّيطان ليكمن لأجل اصطياد الفريسة . ( وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ) ذكر في ما سبق أن ذكر « عبده » لعلَّه في مقابل النّصارى ، الَّذين يزعمون انّ المسيح